النووي
40
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
فَرْعٌ مَاتَ كَافِرٌ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ ، وَقَفْنَا الْمِيرَاثَ لِلْحَمْلِ ، فَأَسْلَمَتْ ثُمَّ وَلَدَتْ ، وَرِثَ الْوَلَدُ وَإِنْ كَانَ مَحْكُومًا بِإِسْلَامِهِ ، لِأَنَّهُ كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ يَوْمَ الْمَوْتِ . فَرْعٌ مَاتَ عَنِ ابْنٍ وَزَوْجَةٍ حَامِلٍ ، فَوَلَدَتْ ابْنًا وَبِنْتًا ، فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا وَوُجِدَا مَيِّتَيْنِ ، وَلَمْ يُعْلَمِ الْمُسْتَهِلُّ ، أُعْطِيَ كُلُّ وَارِثٍ أَقَلَّ مَا يُصِيبُهُ ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي حَتَّى يَصْطَلِحُوا أَوْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ . السَّبَبُ الرَّابِعُ : [ الْخُنُوثَةُ ] سَبَقَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ ، بَيَانُ مَا تُعْرَفُ بِهِ ذُكُورَتُهُ وَأُنُوثَتُهُ . فَلَوْ مَاتَ لَهُ مُوَرِّثٌ فِي مُدَّةِ إِشْكَالِهِ ، نُظِرَ إِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ مِيرَاثُهُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ، كَوَلَدِ الْأُمِّ وَالْمُعْتِقِ وُرِّثَ . وَإِنِ اخْتَلَفَ ، أُخِذَ فِي حَقِّ الْخُنْثَى وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْوَرَثَةِ بِالْيَقِينِ ، وَيُوقَفُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ يَرِثُ عَلَى أَحَدِ تَقْدِيرَيِ الْأُنُوثَةِ وَالذُّكُورَةِ ، دُونَ الْآخَرِ ، لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِ شَيْءٌ ، وَوُقِفَ مَا يَرِثُهُ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ . وَكَذَا مَنْ يَرِثُ مَعَهُ عَلَى أَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ . وَإِنْ كَانَ الْخُنْثَى يَرِثُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ ، لَكِنْ يَرِثُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَقَلَّ ، دُفِعَ إِلَيْهِ الْأَقَلُّ ، وَوُقِفَ الْبَاقِي ، وَكَذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ يَرِثُ مَعَهُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ ، وَيَخْتَلِفُ قَدْرُ مَا يَأْخُذُهُ . وَإِنْ كَانَ مَنْ مَعَهُ يَرِثُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ ، وَلَا يَخْتَلِفُ حَقُّهُ ، دُفِعَ إِلَيْهِ حَقُّهُ . وَلَنَا وَجْهٌ : أَنَّهُ يُؤْخَذُ فِي حَقِّ الْخُنْثَى بِالْيَقِينِ ، وَيُصْرَفُ الْبَاقِي إِلَى بَاقِي الْوَرَثَةِ ، حَكَاهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ ، وَنَسَبَهُ ابْنُ اللَّبَّانِ إِلَى تَخْرِيجِ ابْنِ سُرَيْجٍ . وَحَكَى وَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ يُؤْخَذُ مِنْ بَاقِي الْوَرَثَةِ ضَمِينٌ ؟